تأملالهوية
أرتدي وجوها كثيرة ولا أعرف وجهي
أنا ليلى، ممرضة منذ خمسة عشر عامًا. في المستشفى لدي نبرة تُطمئن العائلة، كلمات تقنية بالإنجليزية للحالات العاجلة، وابتسامة سريعة حين يضحك مريض. أخلع المعطف المدعَّم بالمطهر، أضع آي دي على الطاولة، وأعود إلى البيت فأصبح ابنة أختٍ تمازح، وصديقة تُغلق هاتفها على الرسائل بلا تفسير. أحيانًا آخذ آذان الفجر من نافذة المطبخ وأحس برهبة قريبة، وأحيانًا أجد نفسي أقول كلمات عملي وهي على لساني بدون شعور. الصبر عندي عبادة كما علمني المستشفى، لكن ماذا لو صرت ممثلة تجيد كل الأدوار ولم تبقَ شخصية واحدة لي؟ هل أحدٌ آخر يشعر هكذا؟ شاركوني تجاربكم.